فهرس الكتاب

الصفحة 13717 من 16863

أقل فان ترك الأمر الواجب معصية فالمنتقل من معصية إلى معصية أكبر منها كالمستجير من الرمضاء بالنار والمنتقل من معصية إلى معصية كالمنتقل من دين باطل إلى دين باطل وقد يكون الثانى شرا من الأول وقد يكون دونه وقد يكونان سواء فهكذا تجد المقصر في الأمر والنهى والمعتدى فيه قد يكون ذنب هذا أعظم وقد يكون ذنب هذا أعظم وقد يكونان سواء

ومن المعلوم بما أرانا الله من آياته في الآفاق وفى انفسنا وبما شهد به في كتابه أن المعاصى سبب المصائب فسيئات المصائب والجزاء من سيئات الأعمال وان الطاعة سبب النعمة فاحسان العمل سبب لا حسان الله قال تعالى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } وقال تعالى { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك } وقال تعالى { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم } وقال { أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم } وقال { أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير } وقال { وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور } وقال تعالى { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت