فهرس الكتاب

الصفحة 13718 من 16863

وقد أخبر سبحانه بما عاقب به أهل السيئات من الأمم كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وقوم فرعون في الدنيا وأخبر بما يعاقبهم به في الآخرة ولهذا قال مؤمن آل فرعون { يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد } وقال تعالى { كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر } وقال { سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم } وقال { ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون } وقال { فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين } ( إلى قوله ( يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون (

ولهذا يذكر الله في عامة سور الانذار ما عاقب به أهل السيئات في الدنيا وما أعده لهم في الآخرة وقد يذكر في السورة وعد الآخرة فقط اذ عذاب الآخرة أعظم وثوابها أعظم وهى دار القرار وإنما يذكر ما يذكره من الثواب والعذاب في الدنيا تبعا كقوله في قصة يوسف { وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون } وقال { فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت