فهرس الكتاب

الصفحة 13723 من 16863

جنسة مباحا من أكل وشرب ونكاح ولباس وركوب وأموال اذا وقع فيها الاختصاص حصل الظلم والبخل والحسد وأصلهما الشح كما في الصحيح عن النبى أنه قال ( اياكم والشح فانه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ( ولهذا قال الله تعالى في وصف الانصار الذين تبوأوا الدار والايمان من قبل المهاجرين { ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا } أى لا يجدون الحسد مماأوتى اخوانهم من المهاجرين { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }

ثم قال { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } ورؤى عبد الرحمن بن عوف يطوف بالبيت ويقول رب قنى شح نفسى رب قنى شح نفسى فقيل له في ذلك فقال اذا وقيت شح نفسى فقد وقيت البخل والظلم والقطيعة أو كما قال

فهذا الشح الذى هو شدة حرص النفس يوجب البخل بمنع ما هو عليه والظلم بأخذ مال الغير ويوجب قطيعه الرحم ويوجب الحسد وهو كراهة ما اختص به الغير والحسد فيه بخل وظلم فانه بخل بما أعطيه غيره وظلمه بطلب زوال ذلك عنه

فاذا كان هذا في جنس الشهوات المباحة فكيف بالمحرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت