فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن تدبر الفتن الواقعة رأى سببها ذلك ورأى أن ما وقع بين أمراء الأمة وعلمائها ومن دخل في ذلك من ملوكها ومشايخها ومن تبعهم من العامة من الفتن هذا أصلها يدخل في ذلك أسباب الضلال والغى التى هي الأهواء الدينية والشهوانية وهى البدع في الدين والفجور في الدنيا وذلك أن أسباب الضلال والغى البدع في الدين والفجور في الدنيا وهى مشتركة تعم بنى آدم لما فيهم من الظلم والجهل فبذنب بعض الناس يظلم نفسه وغيره كالزنا بلواط وغيره أو شرب خمر أو ظلم في المال بخيانة أو سرقة أو غصب أو نحو ذلك
ومعلوم أن هذه المعاصى وان كانت مستقبحة مذمومة في العقل والدين فهي مشتهاة أيضا ومن شأن النفوس أنها لا تحب اختصاص غيرها بها لكن تريد أن يحصل لها ما حصل له وهذا هو الغبطة التى هي أدنى نوعى الحسد فهي تريد الاستعلاء على الغير والاستئثار دونه أو تحسده وتتمنى زوال النعمة عنه وان لم يحصل ففيها من ارادة العلو والفساد والاستكبار والحسد ما مقتضاه أنها تختص عن غيرها بالشهوات فكيف اذا رأت الغير قد استأثر عليها بذلك واختص بها دونها فالمعتدل منهم في ذلك الذى يحب الاشتراك والتساوى وأما الآخر فظلوم حسود وهذان يقعان في الأمور المباحة والأمور المحرمة لحق الله فما كان