فهرس الكتاب

الصفحة 13734 من 16863

وقال (( والذى نفسى بيده لو أن عندى عدد هذه العضاه نعما لقسمته عليكم ثم لا تجدونى بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا ) لكن يتنوع ذلك بتنوع المقاصد والصفات فانما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

ولهذا جاء الكتاب والسنة بذم البخل والجبن ومدح الشجاعة والسماحة في سبيله دون ما ليس في سبيله فقال النبى ( شر ما في المرء شح هالع وجبن خالع ( وقال ( من سيدكم يا بنى سلمة فقالوا الجد بن قيس على أنا نزنه بالبخل فقال وأى داء أدوا من البخل ( وفى رواية ( ان السيد لا يكون بخيلا بل سيدكم الأبيض الجعد البراء بن معرور ( وكذلك في الصحيح قول جابر بن عبد الله لابى بكر الصديق رضى الله عنهما اما ان تعطينى واما أن تبخل عنى فقال تقول واما أن تبخل عنى وأى داء أدوأ من البخل فجعل البخل من أعظم الأمراض

وفى صحيح مسلم عن سلمان بن ربيعة قال قال عمر قسم النبى صلى الله عليه وسلم قسما فقلت يا رسول الله والله لغير هؤلاء أحق به منهم فقال ( انهم خيرونى بين ان يسألونى بالفحش وبين أن يبخلونى ولست بباخل ( يقول انهم يسألونى مسألة لا تصلح فان أعطيتهم والا قالوا هو بخيل فقد خيرونى بين أمرين مكرهين لا يتركونى من أحدهما الفاحشة والتبخيل والتبخيل أشد فادفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت