فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لترك ما وجب عليه من ذلك بأنه يطلب السلامة من الفتنة كما قال عن المنافقين { ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا } الآية وقد ذكر في التفسير أنها نزلت في الجد بن قيس لما أمره النبى بالتجهز لغزو الروم وأظنه قال ( هل لك في نساء بنى الأصفر ( فقال يارسول الله اني رجل لا أصبر عن النساء وانى أخاف الفتنة بنساء بنى الأصفر فائذن لى ولا تفتني وهذا الجد هو الذى تخلف عن بيعة الرضوان تحت الشجرة واستتر بجمل أحمر وجاء فيه الحديث ( ان كلهم مغفور له الا صاحب الجمل الأحمر ( فأنزل الله تعالى فيه { ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا }
يقول انه طلب القعود ليسلم من فتنة النساء فلا يفتتن بهن فيحتاج إلى الاحتراز من المحظور ومجاهدة نفسه عنه فيتعذب بذلك أو يواقعه فيأثم فان من رأى الصور الجميلة وأحبها فان لم يتمكن منها اما لتحريم الشارع واما للعجز عنها يعذب قلبه وان قدر عليها وفعل المحظور هلك وفى الحلال من ذلك من معالجة النساء ما فيه بلاء فهذا وجه قوله { ولا تفتني } قال الله تعالى { ألا في الفتنة سقطوا } يقول نفس اعراضه عن الجهاد الواجب ونكوله عنه وضعف ايمانه ومرض قلبه الذى زين له ترك الجهاد فتنة عظيمة قد سقط فيها