فهرس الكتاب

الصفحة 13746 من 16863

فكيف يطلب التخلص من فتنة صغيرة لم تصبه بوقوعه في فتنة عظيمة قد أصابته والله يقول { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } فمن ترك القتال الذى أمر الله به لئلا تكون فتنة فهو في الفتنة ساقط بما وقع فيه من ريب قلبه ومرض فؤاده وتركه ما أمر الله به من الجهاد

فتدبر هذا فان هذا مقام خطر فان الناس هنا ثلاثة أقسام قسم يأمرون وينهون ويقاتلون طلبا لا زالة الفتنة التى زعموا ويكون فعلهم ذلك أعظم فتنة كالمقتتلين في الفتنة الواقعة بين الامة

وأقوام ينكلون عن الأمر والنهى والقتال الذى يكون به الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا لئلا يفتنوا وهم قد سقطوا في الفتنة وهذه الفتنة المذكورة في ( سورة براءة ( دخل فيها الافتتان بالصور الجميلة فانها سبب نزول الآية وهذه حال كثير من المتدينين يتركون ما يجب عليهم من أمر ونهى وجهاد يكون به الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا لئلا يفتنوا بجنس الشهوات وهم قد وقعوا في الفتنة التى هي أعظم مما زعموا أنهم فروا منه وانما الواجب عليهم القيام بالواجب وترك المحظور وهما متلازمان وانما تركوا ذلك لكون نفوسهم لا تطاوعهم الا على فعلهما جميعا أو تركهما جميعا مثل كثير ممن يحب الرئاسة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت