فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المال وشهوات الغى فانه اذا فعل ما وجب عليه من أمر ونهى وجهاد وامارة ونحو ذلك فلا بد أن يفعل شيئا من المحظورات
فالواجب عليه ان ينظر أغلب الأمرين فان كان المأمور أعظم أجرا من ترك ذلك المحظور لم يترك ذلك لما يخاف أن يقترن به ما هو دونه في المفسدة وان كان ترك المحظور أعظم أجرا لم يفوت ذلك برجاء ثواب بفعل واجب يكون دون ذلك فذلك يكون بما يجتمع له من الأمرين من الحسنات والسيئات فهذا هذا وتفصيل ذلك يطول
وكل بشر على وجه الأرض فلا بد له من أمر ونهى ولا بد أن يأمر وينهى حتى لو أنه وحده لكان يأمر نفسه وينهاها اما بمعروف واما بمنكر كما قال تعالى { إن النفس لأمارة بالسوء } فان الأمر هو طلب الفعل وارادته والنهى طلب الترك وارادته ولا بد لكل حى من ارادة وطلب في نفسه يقتضى بهما فعل نفسه ويقتضى بهما فعل غيره اذا أمكن ذلك فان الانسان حى يتحرك بارادته وبنوا آدم لا يعيشون الا باجتماع بعضهم مع بعض واذا اجتمع اثنان فصاعدا فلابد أن يكون بينهما ائتمار بأمر وتناه عن أمر ولهذا كان أقل الجماعة في الصلاة اثنين كما قيل الاثنان فما فوقهما جماعة لكن لما كان ذلك اشتراكا في مجرد الصلاة حصل باثنين أحدهما إمام