فهرس الكتاب

الصفحة 13747 من 16863

المال وشهوات الغى فانه اذا فعل ما وجب عليه من أمر ونهى وجهاد وامارة ونحو ذلك فلا بد أن يفعل شيئا من المحظورات

فالواجب عليه ان ينظر أغلب الأمرين فان كان المأمور أعظم أجرا من ترك ذلك المحظور لم يترك ذلك لما يخاف أن يقترن به ما هو دونه في المفسدة وان كان ترك المحظور أعظم أجرا لم يفوت ذلك برجاء ثواب بفعل واجب يكون دون ذلك فذلك يكون بما يجتمع له من الأمرين من الحسنات والسيئات فهذا هذا وتفصيل ذلك يطول

وكل بشر على وجه الأرض فلا بد له من أمر ونهى ولا بد أن يأمر وينهى حتى لو أنه وحده لكان يأمر نفسه وينهاها اما بمعروف واما بمنكر كما قال تعالى { إن النفس لأمارة بالسوء } فان الأمر هو طلب الفعل وارادته والنهى طلب الترك وارادته ولا بد لكل حى من ارادة وطلب في نفسه يقتضى بهما فعل نفسه ويقتضى بهما فعل غيره اذا أمكن ذلك فان الانسان حى يتحرك بارادته وبنوا آدم لا يعيشون الا باجتماع بعضهم مع بعض واذا اجتمع اثنان فصاعدا فلابد أن يكون بينهما ائتمار بأمر وتناه عن أمر ولهذا كان أقل الجماعة في الصلاة اثنين كما قيل الاثنان فما فوقهما جماعة لكن لما كان ذلك اشتراكا في مجرد الصلاة حصل باثنين أحدهما إمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت