فهرس الكتاب

الصفحة 13749 من 16863

وقال { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا }

وقد أمر الله في كتابه بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولى الأمر من المؤمنين كما قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا } و { وأولي الأمر } أصحاب الأمر وذووه وهم الذين يأمرون الناس وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة وأهل العلم والكلام فلهذا كان أولوا الأمر صنفين العلماء والأمراء فاذا صلحوا صلح الناس واذا فسدوا فسد الناس كما قال ابو بكر الصديق رضى الله عنه للأحمسية لما سألته ما بقاؤنا على هذا الامر قال ما استقامت لكم أئمتكم ويدخل فيهم الملوك والمشايخ وأهل الديوان وكل من كان متبوعا فإنه من أولى الأمر وعلى كل واحد من هؤلاء أن يأمر بما أمر الله به وينهى عما نهى عنه وعلى كل واحد ممن عليه طاعته ان يطيعه في طاعة الله ولا يطيعه في معصية الله كما قال ابو بكر الصديق رضى الله عنه حين تولى أمر المسلمين وخطبهم فقال في خطبته أيها الناس القوى فيكم الضعيف عندى حتى آخذ منه الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت