فهرس الكتاب

الصفحة 13756 من 16863

فاذا كان مع ذلك محسنا فقد اجتمع أن يكون عمله صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وهو قول عمر رضى الله عنه اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا والعمل الصالح هو الإحسان وهو فعل الحسنات وهو ما أمر الله به والذى أمر الله به هو الذى شرعه الله وهو الموافق لسنة اللهوسنة رسوله فقد أخبر الله تعالى انه من أخلص قصده لله وكان محسنا في عمله فانه مستحق للثواب سالم من العقاب

ولهذا كان أئمة السلف يجمعون هذين الأصلين كقول الفضيل بن عياض في قوله تعالى { ليبلوكم أيكم أحسن عملا } قال أخلصه وأصوبه فقيل يا أبا على ما اخلصه وأصوبه فقال ان العمل اذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل واذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة

وقد روى بن شاهين واللالكائى عن سعيد بن جبير قال لا يقبل قول وعمل الا بنية ولا يقبل قول وعمل ونية الا بموافقة السنة ورويا عن الحسن البصرى مثله ولفظه ( لا يصلح ( مكان يقبل وهذا فيه رد على المرجئة الذين يجعلون مجرد القول كافيا فأخبر أنه لابد من قول وعمل اذ الايمان قول وعمل لا بد من هذين كما قد بسطناه في غير هذا الموضع وبينا أن مجرد تصديق القلب واللسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت