فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فاذا كان مع ذلك محسنا فقد اجتمع أن يكون عمله صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وهو قول عمر رضى الله عنه اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا والعمل الصالح هو الإحسان وهو فعل الحسنات وهو ما أمر الله به والذى أمر الله به هو الذى شرعه الله وهو الموافق لسنة اللهوسنة رسوله فقد أخبر الله تعالى انه من أخلص قصده لله وكان محسنا في عمله فانه مستحق للثواب سالم من العقاب
ولهذا كان أئمة السلف يجمعون هذين الأصلين كقول الفضيل بن عياض في قوله تعالى { ليبلوكم أيكم أحسن عملا } قال أخلصه وأصوبه فقيل يا أبا على ما اخلصه وأصوبه فقال ان العمل اذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل واذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة
وقد روى بن شاهين واللالكائى عن سعيد بن جبير قال لا يقبل قول وعمل الا بنية ولا يقبل قول وعمل ونية الا بموافقة السنة ورويا عن الحسن البصرى مثله ولفظه ( لا يصلح ( مكان يقبل وهذا فيه رد على المرجئة الذين يجعلون مجرد القول كافيا فأخبر أنه لابد من قول وعمل اذ الايمان قول وعمل لا بد من هذين كما قد بسطناه في غير هذا الموضع وبينا أن مجرد تصديق القلب واللسان