فهرس الكتاب

الصفحة 13809 من 16863

{ من القول إلا من ظلم } وقد روى انها نزلت في رجل نزل بقوم فلم يقروه فاذا كان هذا فيمن ظلم بترك قراه الذى تنازع الناس في وجوبه وان كان الصحيح انه واجب فكيف بمن ظلم بمنع حقه الذى اتفق المسلمون على استحقاقه إياه او يذكر ظالمه على وجه القصاص من غير عدوان ولا دخول في كذب ولا ظلم الغير وترك ذلك أفضل

ومنها أن يكون على وجه النصيحة للمسلمين في دينهم ودنياهم ( كما في الحديث الصحيح عن فاطمة بنت قيس لما استشارت النبى صلى الله عليه وسلم من تنكح وقالت انه خطبنى معاوية وابو جهم فقال ( أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما ابو جهم فرجل ضراب للنساء ( وروى ( لا يضع عصاه عن عاتقه ( فبين لها أن هذا فقير قد يعجز عن حقك وهذا يؤذيك بالضرب وكان هذا نصحا لها وان تضمن ذكر عيب الخاطب

وفى معنى هذا نصح الرجل فيمن يعامله ومن يوكله ويوصى إليه ومن يستشهده بل ومن يتحاكم إليه وامثال ذلك واذا كان هذا في مصلحة خاصة فكيف بالنصح فيما يتعلق به حقوق عموم المسلمين من الأمراء والحكام والشهود والعمال أهل الديوان وغيرهم فلا ريب أن النصح في ذلك أعظم كما قال النبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت