ومن البغض بحسب فجوره ولا يخرج من الايمان بالكلية بمجرد الذنوب والمعاصى كما يقوله الخوارج والمعتزلة ولا يجعل الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون بمنزلة الفساق في الايمان والدين والحب والبغض والموالاة والمعاداة قال الله تعالى { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } إلى قوله { إنما المؤمنون إخوة } فجعلهم إخوة مع وجود الاقتتال والبغى وقال تعالى { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } وقد قال تعالى { ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } فهذا الكلام في الأنواع
وأما الشخص المعين فيذكر ما فيه من الشر في مواضع
منها المظلوم له ان يذكر ظالمه بما فيه إما على وجه دفع ظلمه واستيفاء حقه كما قالت هند يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح وانه ليس يعطينى من النفقة ما يكفينى وولدى فقال لها النبى ( خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف ( كما قال ( لى الواجد يحل عرضه وعقوبته ( وقال وكيع عرضه شكايته وعقوبته حبسه وقال تعالى ( لا يحب الله الجهر بالسوء