فهرس الكتاب

الصفحة 13813 من 16863

يغلط في الرأى والفتيا ومن يغلط في الزهد والعبادة

وان كان المخطئ المجتهد مغفورا له خطؤه وهو مأجور على اجتهاده فبيان القول والعمل الذى دل عليه الكتاب والسنة واجب وان كان في ذلك مخالفة لقوله وعمله ومن علم منه الاجتهاد السائغ فلا يجوز ان يذكر على وجه الذم والتاثيم له فان الله غفر له خطأه بل يجب لما فيه من الايمان والتقوى موالاته ومحبته والقيام بما أوجب الله من حقوقه من ثناء ودعاء وغير ذلك وان علم منه النفاق كما عرف نفاق جماعة على عهد رسول الله مثل عبد الله بن أبى وذويه وكما علم المسلمون نفاق سائر الرافضه عبد الله بن سبأ وأمثاله مثل عبد القدوس بن الحجاج ومحمد بن سعيد المصلوب فهذا يذكر بالنفاق وان اعلن بالبدعة ولم يعلم هل كان منافقا أو مؤمنا مخطئا ذكر بما يعلم منه فلا يحل للرجل ان يقفو ما ليس له به علم ولا يحل له ان يتكلم في هذا الباب الا قاصدا بذلك وجه الله تعالى وان تكون كلمة الله هي العليا وان يكون الدين كله لله فمن تكلم في ذلك بغير علم او بما يعلم خلافه كان آثما

وكذلك القاضي والشاهد والمفتى كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ورجل

قضى للناس على جهل فهو في النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت