ورجل علم الحق فقضى بخلاف ذلك فهو في النار (
وقد قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا } و اللى ( هو الكذب و ( الاعراض ( كتمان الحق ومثله ما في الصحيحين عن النبى انه قال ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما (
ثم القائل في ذلك بعلم لابد له من حسن النية فلو تكلم بحق لقصد العلو في الارض او الفساد كان بمنزلة الذى يقاتل حمية ورياء وإن تكلم لأجل الله تعالى مخلصا له الدين كان من المجاهدين في سبيل الله من ورثة الأنبياء خلفاء الرسل وليس هذا الباب مخالفا لقوله الغيبة ذكرك اخاك بما يكره ( فان الأخ هو المؤمن والأخ المؤمن إن كان صادقا في ايمانه لم يكره ما قلته من هذا الحق الذى يحبه الله ورسوله وان كان فيه شهادة عليه وعلى ذويه بل عليه أن يقوم بالقسط ويكون شاهدا لله ولو على نفسه او والديه او اقربيه ومتى كره هذا الحق كان ناقصا في ايمانه ينقص من اخوته بقدر ما نقص من ايمانه فلم يعتبر كراهته من الجهه التى نقص منها ايمانه اذ كراهته لما