فهرس الكتاب

الصفحة 13836 من 16863

يكون خلق نائبه يميل إلى اللين ليعتدل الأمر ولهذا كان ابو بكر الصديق رضى الله عنه يؤثر استنابة خالد وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يؤثر عزل خالد واستنابة ابى عبيدة بن الجراح رضي الله عنه لأن خالدا كان شديدا كعمر بن الخطاب وابا عبيدة كان لينا كأبى بكر وكان الأصلح لكل منهما ان يولى من ولاة ليكون امره معتدلا ويكون بذلك من خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى هو معتدل حتى قال النبى ( انا نبى الرحمة انا نبى الملحمة ( وقال ( انا الضحوك القتال ( وامته وسط قال الله تعالى فيهم ( أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ( وقال تعالى( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين )

ولهذا لما تولى ابو بكر وعمر رضى الله عنهما صارا كاملين في الولاية واعتدل منهما ما كان ينسبان فيه إلى احد الطرفين في حياة النبى من لين احدهما وشدة الآخر حتى قال فيهما النبى ( اقتدوا باللذين من بعدى ابى بكر وعمر ( وظهر من ابى بكر من شجاعة القلب في قتال أهل الردة وغيرهم ما برز به على عمر وسائر الصحابة رضى الله عنهم اجمعين

واذا كانت الحاجة في الولاية إلى الامانة أشد قدم الأمين مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت