فهرس الكتاب

الصفحة 13839 من 16863

واهم ما في هذا الباب معرفة الأصلح وذلك إنما يتم بمعرفة مقصود الولاية ومعرفة طريق المقصود فاذا عرفت المقاصد والوسائل تم الامر فلهذا لما غلب على أكثر الملوك قصد الدنيا دون الدين قدموا في ولايتهم من يعينهم على تلك المقاصد وكان من يطلب رئاسة نفسه يؤثر تقديم من يقيم رئاسته وقد كانت السنة أن الذى يصلى بالمسلمين الجمعة والجماعة ويخطب بهم هم أمراء الحرب الذين هم نواب ذى السلطان على الأجناد ولهذا لما قدم النبى أبا بكر في الصلاة قدمه المسلمون في إمارة الحرب وغيرها

وكان النبى اذا بعث أميرا على حرب كان هو الذى يؤمره للصلاة بأصحابه وكذلك اذا استعمل رجلا نائبا على مدينة كما استعمل عتاب بن أسيد على مكة وعثمان بن أبى العاص على الطائف وعليا ومعاذا وأبا موسى على اليمن وعمرو بن حزم على نجران كان نائبه هو الذى يصلى بهم ويقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت