فهرس الكتاب

الصفحة 13855 من 16863

حركتم ولا سقتم خيلا ولا ابلا ولهذا قال الفقهاء ان الفيء هو ما أخذ من الكفار بغير قتال لأن ايجاف الخيل والركاب هومعنى القتال وسمى فيئا لأن الله افاءه على المسلمين أي رده عليهم من الكفار فان الأصل ان الله تعالى انما خلق الاموال اعانة على عبادته لأنه إنما خلق الخلق لعبادته فالكافرون به اباح انفسهم التى لم يعبدوه بها واموالهم التى لم يستعينوا بها على عبادته لعبادة المؤمنين الذين يعبدونه وافاء اليهم ما يستحقونه كما يعاد على الرجل ما غصب من ميراثه وان لم يكن قبضه قبل ذلك وهذا مثل الجزية التى على اليهود والنصارى والمال الذى يصالح عليه العدو او يهدونه إلى سلطان المسلمين كالحمل الذى يحمل من بلاد النصارى ونحوهم وما يؤخذ من تجار اهل الحرب وهو العشر ومن تجار اهل الذمة اذا اتجروا في غير بلادهم وهو نصف العشر هكذا كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يأخذ وما يؤخذ من اموال من ينقض العهد منهم والخراج الذي كان مضروبا في الأصل عليهم وان كان قد صار بعضه على بعض المسلمين

ثم انه يجتمع من الفيء جميع الأموال السلطانية التى لبيت مال المسلمين كالأموال التى ليس لها مالك معين مثل من مات من المسلمين وليس له وارث معين وكالغصوب والعواري والودائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت