فهرس الكتاب

الصفحة 13863 من 16863

الأموال في مصالح المسلمين كسداد الثغور ونفقة المقاتلة ونحوذلك من الاعانة على البر والتقوى اذ الواجب على السلطان في هذه الاموال اذا لم يمكن معرفة اصحابها وردها عليهم ولا على ورثتهم ان يصرفها مع التوبة ان كان هوالظالم إلى مصالح المسلمين هذا هو قول جمهور العلماء كمالك وابى حنيفة واحمد وهو منقول عن غير واحد من الصحابة وعلى ذلك دلت الأدلة الشرعية كما هو منصوص في موضع آخر

وان كان غيره قد اخذها فعليه هو ان يفعل بها ذلك وكذلك لو امتنع السلطان من ردها كانت الاعانة على انفاقها في مصالح اصحابها اولى من تركها بيد من يضيعها على اصحابها وعلى المسلمين

فان مدار الشريعة على قوله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم } المفسر لقوله { اتقوا الله حق تقاته } وعلى قول النبى ( إذا امرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم ( اخرجاه في الصحيحين وعلى ان الواجب تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فاذا تعارضت كان تحصيل اعظم المصلحتين بتفويت ادناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال ادناهما هو المشروع

والمعين على الأثم والعدوان من أعان الظالم على ظلمه أما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت