الأموال في مصالح المسلمين كسداد الثغور ونفقة المقاتلة ونحوذلك من الاعانة على البر والتقوى اذ الواجب على السلطان في هذه الاموال اذا لم يمكن معرفة اصحابها وردها عليهم ولا على ورثتهم ان يصرفها مع التوبة ان كان هوالظالم إلى مصالح المسلمين هذا هو قول جمهور العلماء كمالك وابى حنيفة واحمد وهو منقول عن غير واحد من الصحابة وعلى ذلك دلت الأدلة الشرعية كما هو منصوص في موضع آخر
وان كان غيره قد اخذها فعليه هو ان يفعل بها ذلك وكذلك لو امتنع السلطان من ردها كانت الاعانة على انفاقها في مصالح اصحابها اولى من تركها بيد من يضيعها على اصحابها وعلى المسلمين
فان مدار الشريعة على قوله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم } المفسر لقوله { اتقوا الله حق تقاته } وعلى قول النبى ( إذا امرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم ( اخرجاه في الصحيحين وعلى ان الواجب تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فاذا تعارضت كان تحصيل اعظم المصلحتين بتفويت ادناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال ادناهما هو المشروع
والمعين على الأثم والعدوان من أعان الظالم على ظلمه أما من