أعان المظلوم على تخفيف الظلم عنه او على اداء المظلمة فهو وكيل المظلوم لا وكيل الظالم بمنزلة الذى يقرضه او الذى يتوكل في حمل المال له إلى الظالم مثال ذلك ولي اليتيم والوقف اذا طلب ظالم منه ما لا فاجتهد في دفع ذلك بمال اقل منه إليه او إلى غيره بعد الاجتهاد التام في الدفع فهو محسن وما على المحسنين من سبيل
وكذلك وكيل المالك من المنادين والكتاب وغيرهم الذى يتوكل لهم في العقد والقبض ودفع ما يطلب منهم لا يتوكل للظالمين في الأخذ ل
وكذلك لو وضعت مظلمة على اهل قرية او درب او سوق او مدينة فتوسط رجل منهم محسن في الدفع عنهم بغاية الامكان وقسطها بينهم على قدر طاقتهم من غير محاباة لنفسه ولا لغيره ولا ارتشاء بل توكل لهم في الدفع عنهم والاعطاء كان محسنا لكن الغالب ان من يدخل في ذلك يكون وكيل الظالمين محابيا مرتشيا مخفرا لمن يريد وآخذا ممن يريد وهذا من اكبر الظلمة الذين يحشرون في توابيت من نار هم واعوانهم واشباههم ثم يقذفون في النار