واما المصارف فالواجب ان يبدأ في القسمة بالأهم فالأهم من مصالح المسلمين العامة كعطاء من يحصل للمسلمين به منفعة عامة
فمنهم المقاتلة الذين هم اهل النصرة والجهاد وهم احق الناس بالفيء فإنه لا يحصل الا بهم حتى اختلف الفقهاء في مال الفيء هل هو مختص بهم او مشترك في جميع المصالح واما سائر الأموال السلطانية فلجميع المصالح وفاقا الا ما خص به نوع كالصدقات والمغنم
ومن المستحقين ذوو الولايات عليهم كالولاة والقضاه والعلماء والسعاه على المال جمعا وحفظا وقسمة ونحو ذلك حتى ائمة الصلاة والمؤذنين ونحو ذلك
وكذا صرفه في الأثمان والأجور لما يعم نفعه من سداد الثغور بالكراع والسلاح وعمارة ما يحتاج إلى عمارته من طرقات الناس كالجسور والقناطر وطرقات المياه كالأنهار
ومن المستحقين ذوو الحاجات فان الفقهاء قد اختلفوا هل يقدمون