بهذه الطريقة وهذا هو الذي يطعم الناس مايحتاجون إلى طعامه ولا يأكل هوإلا الحلال الطيب ثم هذا يكفيه من الانفاق اقل مما يحتاج إليه الاول فان الذي يأخذ لنفسه تطمع فيه النفوس مالا تطمع في العفيف ويصلح به الناس في دينهم ما لا يصلحون بالثانى فان العفة مع القدرة تقوى حرمة الدين وفى الصحيحين عن ابى سفيان بن حرب ان هرقل ملك الروم سأله عن النبى بماذا يأمركم قال يأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة وفى الأثر ( ان الله أوحى إلى ابراهيم الخليل عليه السلام يا ابراهيم اتدرى لم اتخذتك خليلا لأنى رأيت العطاء احب اليك من الأخذ ( وهذا الذي ذكرناه في الرزق والعطاء الذى هو السخاء وبذل المنافع نظيره في الصبر والغضب الذي هوالشجاعة ودفع المضار
فان الناس ثلاثة اقسام قسم يغضبون لنفوسهم ولربهم وقسم لايغضبون لنفوسهم ولا لربهم والثالث وهو الوسط الذي يغضب لربه لا لنفسه كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت ( ماضرب رسول الله بيده خادما له ولا امرأة ولا دابة ولا شيئا قط الا ان يجاهد في سبيل الله ولا