فهرس الكتاب

الصفحة 13874 من 16863

بهذه الطريقة وهذا هو الذي يطعم الناس مايحتاجون إلى طعامه ولا يأكل هوإلا الحلال الطيب ثم هذا يكفيه من الانفاق اقل مما يحتاج إليه الاول فان الذي يأخذ لنفسه تطمع فيه النفوس مالا تطمع في العفيف ويصلح به الناس في دينهم ما لا يصلحون بالثانى فان العفة مع القدرة تقوى حرمة الدين وفى الصحيحين عن ابى سفيان بن حرب ان هرقل ملك الروم سأله عن النبى بماذا يأمركم قال يأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة وفى الأثر ( ان الله أوحى إلى ابراهيم الخليل عليه السلام يا ابراهيم اتدرى لم اتخذتك خليلا لأنى رأيت العطاء احب اليك من الأخذ ( وهذا الذي ذكرناه في الرزق والعطاء الذى هو السخاء وبذل المنافع نظيره في الصبر والغضب الذي هوالشجاعة ودفع المضار

فان الناس ثلاثة اقسام قسم يغضبون لنفوسهم ولربهم وقسم لايغضبون لنفوسهم ولا لربهم والثالث وهو الوسط الذي يغضب لربه لا لنفسه كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت ( ماضرب رسول الله بيده خادما له ولا امرأة ولا دابة ولا شيئا قط الا ان يجاهد في سبيل الله ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت