اضر عليهم من بعض المحرمات او يقعون في النهى عن واجب يكون النهى عنه من الصد عن سبيل الله وقد يكونون متأولين وربما اعتقدوا ان انكار ذلك واجب ولا يتم الا بالقتال فيقاتلون المسلمين كما فعلت الخوارج وهؤلاء لا تصلح بهم الدنيا ولا الدين الكامل لكن قد يصلح بهم كثير من أنواع الدين وبعض امور الدنيا وقد يعفى عنهم فيما اجتهدوا فيه فأخطأوا ويغفر لهم قصورهم وقد يكونون من الأخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا وهذه طريقة من لا يأخذ لنفسه ولا يعطى غيره ولا يرى انه يتألف الناس من الكفار والفجار لا بمال ولا بنفع ويرى ان اعطاء المؤلفة قلوبهم من نوع الجور والعطاء المحرم
الفريق الثالث الأمة الوسط وهم اهل دين محمد وخلفائه على عامة الناس وخاصتهم إلى يوم القيامة وهو انفاق المال والمنافع للناس وان كانوا رؤساء بحسب الحاجة إلى صلاح الاحوال ولاقامة الدين والدنيا التى يحتاج اليها الدين وعفته في نفسه فلا يأخذ مالا يستحقه فيجمعون بين التقوى والاحسان ( ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون )
ولا تتم السياسة الدينية الابهذا ولا يصلح الدين والدنيا الا