فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الذين غزوا بأمر السلطان من أهل الجبل والجرد والكسروان فان ما من الله به من الفتح والنصر على هؤلاء الطغام هو من عزائم الأمور التى أنعم الله بها على السلطان وأهل الاسلام
وذلك أن هؤلاء وجنسهم من أكابر المفسدين في أمر الدنيا والدين فان اعتقادهم أن أبا بكر وعمر وعثمان وأهل بدر وبيعة الرضوان وجمهور المهاجرين والأنصار والتابعين لهم باحسان وأئمة الاسلام وعلماءهم أهل المذاهب الأربعة وغيرهم ومشايخ الاسلام وعبادهم وملوك المسلمين وأجنادهم وعوام المسلمين وأفرادهم كل هؤلاء عندهم كفار مرتدون اكفر من اليهود والنصارى لأنهم مرتدون عندهم والمرتد شر من الكافر الأصلى ولهذاالسبب يقدمون الفرنج والتتارعلى أهل القرآن والايمان
ولهذا لما قدم التتار إلى البلاد وفعلوا بعسكر المسلمين مالا يحصى من الفساد وأرسلوا إلى أهل قبرص فملكوا بعض الساحل وحملوا راية الصليب وحملوا إلى قبرص من خيل المسلمين وسلاحهم وأسراهم مالا يحصى عدده إلا الله وأقام سوقهم بالساحل عشرين يوما يبيعون فيه المسلمين والخيل والسلاح على أهل قبرص وفرحوا بمجيء التتار هم وسائر أهل هذا المذهب الملعون مثل أهل جزين وما حواليها وجبل عامل ونواحيه