فهرس الكتاب

الصفحة 13979 من 16863

الذين غزوا بأمر السلطان من أهل الجبل والجرد والكسروان فان ما من الله به من الفتح والنصر على هؤلاء الطغام هو من عزائم الأمور التى أنعم الله بها على السلطان وأهل الاسلام

وذلك أن هؤلاء وجنسهم من أكابر المفسدين في أمر الدنيا والدين فان اعتقادهم أن أبا بكر وعمر وعثمان وأهل بدر وبيعة الرضوان وجمهور المهاجرين والأنصار والتابعين لهم باحسان وأئمة الاسلام وعلماءهم أهل المذاهب الأربعة وغيرهم ومشايخ الاسلام وعبادهم وملوك المسلمين وأجنادهم وعوام المسلمين وأفرادهم كل هؤلاء عندهم كفار مرتدون اكفر من اليهود والنصارى لأنهم مرتدون عندهم والمرتد شر من الكافر الأصلى ولهذاالسبب يقدمون الفرنج والتتارعلى أهل القرآن والايمان

ولهذا لما قدم التتار إلى البلاد وفعلوا بعسكر المسلمين مالا يحصى من الفساد وأرسلوا إلى أهل قبرص فملكوا بعض الساحل وحملوا راية الصليب وحملوا إلى قبرص من خيل المسلمين وسلاحهم وأسراهم مالا يحصى عدده إلا الله وأقام سوقهم بالساحل عشرين يوما يبيعون فيه المسلمين والخيل والسلاح على أهل قبرص وفرحوا بمجيء التتار هم وسائر أهل هذا المذهب الملعون مثل أهل جزين وما حواليها وجبل عامل ونواحيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت