فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخمور وسب السلف وسب جنود المسلمين والتجسس لهم على المسلمين ودلالتهم على اموال المسلمين وحريمهم واخذ اموال الناس وتعذيبهم وتقوية دولتهم الملعونة وإرجاف قلوب المسلمين منهم إلى غير ذلك من انواع الفتنة ثم قال تعالى { ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا } وهذه حال اقوام عاهدوا ثم نكثوا قديما وحديثا في هذه الغزوة فان في العام الماضى وفى هذا العام في اول الامر كان من اصناف الناس من عاهد على ان يقاتل ولايفر ثم فر منهزما لما اشتد الامر
ثم قال الله تعالى { قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا } فأخبر الله ان الفرار لا ينفع لا من الموت ولا من القتل فالفرار من الموت كالفرار من الطاعون ولذلك قال النبى ( اذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ( والفرار من القتل كالفرار من الجهاد وحرف ( لن ( ينفى الفعل في الزمن المستقبل والفعل نكرة والنكرة في سياق النفى تعم جميع افرادها فاقتضى ذلك ان الفرار من الموت اوالقتل ليس فيه منفعة ابدا وهذا خبر الله الصادق فمن اعتقد ان ذلك ينفعه فقد كذب الله في خبره