فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنفسكم والناس معكم
وتارة يقولون أنواعا من الكلام المؤذى الشديد وهم مع ذلك أشحة على الخير أى حراص على الغنيمة والمال الذى قد حصل لكم قال قتادة أن كان وقت قسمة الغنيمة بسطوا ألسنتهم فيكم يقولون أعطونا فلستم بأحق بها منا فأما عند البأس فأجبن قوم وأخذلهم للحق وأما عند الغنيمة فأشح قوم وقيل أشحة على الخير أى بخلاء به لا ينفعون لا بنفوسهم ولا بأموالهم
وأصل الشح شدة الحرص الذى يتولد عنه البخل والظلم من منع الحق وأخذ الباطل كما قال النبى ( إياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ( فهؤلاء أشحاء على إخوانهم أى بخلاء عليهم وأشحاء على الخير أى حراص عليه فلا ينفقونه كما قال { وإنه لحب الخير لشديد } ثم قال تعالى { يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا } فوصفهم بثلاثة أوصاف