فهرس الكتاب

الصفحة 14037 من 16863

أنفسكم والناس معكم

وتارة يقولون أنواعا من الكلام المؤذى الشديد وهم مع ذلك أشحة على الخير أى حراص على الغنيمة والمال الذى قد حصل لكم قال قتادة أن كان وقت قسمة الغنيمة بسطوا ألسنتهم فيكم يقولون أعطونا فلستم بأحق بها منا فأما عند البأس فأجبن قوم وأخذلهم للحق وأما عند الغنيمة فأشح قوم وقيل أشحة على الخير أى بخلاء به لا ينفعون لا بنفوسهم ولا بأموالهم

وأصل الشح شدة الحرص الذى يتولد عنه البخل والظلم من منع الحق وأخذ الباطل كما قال النبى ( إياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ( فهؤلاء أشحاء على إخوانهم أى بخلاء عليهم وأشحاء على الخير أى حراص عليه فلا ينفقونه كما قال { وإنه لحب الخير لشديد } ثم قال تعالى { يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا } فوصفهم بثلاثة أوصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت