فهرس الكتاب

الصفحة 14038 من 16863

أحدها أنهم لفرط خوفهم يحسبون الأحزاب لم ينصرفوا عن البلد وهذه حال الجبان الذى في قلبه مرض فإن قلبه يبادر إلى تصديق الخبر المخوف وتكذيب خبر الأمن

الوصف الثانى أن الأحزاب إذا جاؤوا تمنوا أن لا يكونوا بينكم بل يكونون في البادية بين الأعراب يسألون عن أنبائكم إيش خبر المدينة وإيش جرى للناس والوصف الثالث أن الأحزاب إذا أتوا وهم فيكم لم يقاتلوا إلا قليلا وهذه الصفات الثلاث منطبقة على كثير من الناس في هذه الغزوة كما يعرفونه من أنفسهم ويعرفه منهم من خبرهم

ثم قال تعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا } فأخبر سبحانه أن الذين يبتلون بالعدو كما إبتلى رسول الله فلهم فيه أسوة حسنة حيث أصابهم مثل ما أصابه فليتأسوا به في التوكل والصبر ولا يظنون أن هذه نقم لصاحبها وإهانة له فإنه لو كان كذلك ما إبتلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الخلائق بل بها ينال الدرجات العالية وبها يكفر الله الخطايا لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا وإلا فقد يبتلى بذلك من ليس كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت