فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصوت ومنه الإنتحاب في البكاء وهو الصوت الذى تكلم به في العهد ثم لما كان عهدهم هو نذرهم الصدق في اللقاء ومن صدق في اللقاء فقد يقتل صار يفهم من قوله ( قضى نحبه ) أنه إستشهد لا سيما إذا كان النحب نذر الصدق في جميع المواطن فإنه لا يقضيه إلا بالموت وقضاء النحب هو الوفاء بالعهد كما قال تعالى { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه } أى أكمل الوفاء وذلك لمن كان عهده مطلقا بالموت أو القتل
{ ومنهم من ينتظر } قضاءه إذا كان قد وفى البعض فهو ينتظر تمام العهد وأصل القضاء الأتمام والأكمال
{ ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما } بين الله سبحانه أنه أتى بالأحزاب ليجزى الصادقين بصدقهم حيث صدقوا في إيمانهم كما قال تعالى { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون } فحصر الإيمان في المؤمنين المجاهدين وأخبر أنهم هم الصادقون في قولهم آمنا لامن قال كما قالت الاعراب ( آمنا ) والإيمان لم يدخل في قلوبهم بل انقادوا وإستسلموا وأما المنافقون فهم بين أمرين إما أن يعذبهم وإما أن يتوب عليهم فهذا حال الناس في الخندق وفى هذه الغزاة