فهرس الكتاب

الصفحة 14040 من 16863

الصوت ومنه الإنتحاب في البكاء وهو الصوت الذى تكلم به في العهد ثم لما كان عهدهم هو نذرهم الصدق في اللقاء ومن صدق في اللقاء فقد يقتل صار يفهم من قوله ( قضى نحبه ) أنه إستشهد لا سيما إذا كان النحب نذر الصدق في جميع المواطن فإنه لا يقضيه إلا بالموت وقضاء النحب هو الوفاء بالعهد كما قال تعالى { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه } أى أكمل الوفاء وذلك لمن كان عهده مطلقا بالموت أو القتل

{ ومنهم من ينتظر } قضاءه إذا كان قد وفى البعض فهو ينتظر تمام العهد وأصل القضاء الأتمام والأكمال

{ ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما } بين الله سبحانه أنه أتى بالأحزاب ليجزى الصادقين بصدقهم حيث صدقوا في إيمانهم كما قال تعالى { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون } فحصر الإيمان في المؤمنين المجاهدين وأخبر أنهم هم الصادقون في قولهم آمنا لامن قال كما قالت الاعراب ( آمنا ) والإيمان لم يدخل في قلوبهم بل انقادوا وإستسلموا وأما المنافقون فهم بين أمرين إما أن يعذبهم وإما أن يتوب عليهم فهذا حال الناس في الخندق وفى هذه الغزاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت