فهرس الكتاب

الصفحة 14041 من 16863

وأيضا فإن الله تعالى إبتلى الناس بهذه الفتنة ليجزى الصادقين بصدقهم وهم الثابتون الصابرون لينصروا الله ورسوله ويعذب المنافقين إن شاء او يتوب عليهم ونحن نرجو من الله أن يتوب على خلق كثير من هؤلاء المذمومين فإن منهم من ندم والله سبحانه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وقد فتح الله للتوبة بابا من قبل المغرب عرضه أربعون سنة لا يغلقه حتى تطلع الشمس من مغربها

وقد ذكر أهل المغازى منهم بن إسحاق أن النبى قال في الخندق ( الآن نغزوهم ولا يغزونا ( فما غزت قريش ولا غطفان ولا اليهود المسلمين بعدها بل غزاهم المسلمون ففتحوا خيبر ثم فتحوا مكة كذلك إن شاء الله هؤلاء الأحزاب من المغل وأصناف الترك ومن الفرس والمستعربة والنصارى ونحوهم من أصناف الخارجين عن شريعة الإسلام الآن نغزوهم ولا يغزونا ويتوب الله على من يشاء من المسلمين الذين خالط قلوبهم مرض أو نفاق بأن ينيبوا إلى ربهم ويحسن ظنهم بالإسلام وتقوى عزيمتهم على جهاد عدوهم فقد أراهم الله من الآيات ما فيه عبرة لأولى الأبصار كما قال { ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت