فهرس الكتاب

الصفحة 14085 من 16863

وقتال هذا الضرب واجب باجماع المسلمين وما يشك في ذلك من عرف دين الاسلام وعرف حقيقة امرهم فان هذا السلم الذى هم عليه ودين الاسلام لايجتمعان ابدا واذا كان الأكراد والأعراب وغيرهم من اهل البوادى الذين لا يلتزمون شريعة الاسلام يجب قتالهم وان لم يتعد ضررهم إلى اهل الأمصار فكيف بهؤلاء نعم يجب ان يسلك في قتاله المسلك الشرعى من دعائهم إلى التزام شرائع الاسلام ان لم تكن الدعوة إلى الشرائع قد بلغتهم كما كان الكافر الحربى يدعى اولا إلى الشهادتين ان لم تكن الدعوة قد بلغته

فان اتفق من يقاتلهم على الوجه الكامل فهو الغاية في رضوان الله واعزاز كلمته واقامة دينه وطاعة رسوله وان كان فيهم من فيه فجور وفساد نية بأن يكون يقاتل على الرياسة او يتعدى عليهم في بعض الأمور وكانت مفسدة ترك قتالهم اعظم على الدين من مفسدة قتالهم على هذا الوجه كان الواجب ايضا قتالهم دفعا لأعظم المفسدتين بالتزام ادناهما فان هذا من اصول الاسلام التى ينبغى مراعاتها

ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لإخلاق لهم كما أخبر بذلك النبى لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور فإنه لابد من أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت