أمرين إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك إستيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا وإما الغزو مع الأمير الفاجر فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شرائع الإسلام وإن لم يمكن إقامة جميعها فهذا هو الواجب في هذه الصورة وكل ما أشبهها بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه
وثبت عن النبى ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم ( فهذا الحديث الصحيح يدل على معنى ما رواه أبو داود في سننه من قوله ( الغزو ماض منذ بعثنى الله إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل وما إستفاض عنه أنه قال ( لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة ( إلى غير ذلك من النصوص التى إتفق أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف على العمل بها في جهاد من يستحق الجهاد مع الأمراء أبرارهم وفجارهم بخلاف الرافضة والخوارج الخارجين عن السنة والجماعة هذا مع اخباره بأنه ( سيلى أمراء ظلمة خونة فجرة فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم فليس منى ولست منه