فهرس الكتاب

الصفحة 14093 من 16863

من أصحاب أبى حنيفة والشافعى ومن وافقهم من أصحاب أحمد وغيرهم وهم متفقون على أن الصحابة ليسوا فساقا بل هم عدول فقالوا إن أهل البغى عدول مع قتالهم وهم مخطئون خطأ المجتهدين في الفروع

وخالفت في ذلك طائفة كإبن عقيل وغيره فذهبوا إلى تفسيق أهل البغى وهؤلاء نظروا إلى من عدوه من أهل البغى في زمنهم فرأوهم فساقا ولا ريب أنهم لا يدخلون الصحابة في ذلك وإنما يفسق الصحابة بعض أهل الأهواء من المعتزلة ونحوهم كما يكفرهم بعض أهل الأهواء من الخوارج والروافض وليس ذلك من مذهب الأئمة والفقهاء أهل السنة والجماعة ولا يقولون إن أموالهم معصومة كما كانت وما كان ثابتا بعينه رد إلى صاحبه وما أتلف في حال القتال لم يضمن حتى أن جمهور العلماء يقولون لا يضمن لا هؤلاء ولا هؤلاء كما قال الزهري وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله متوافرون فأجمعوا أن كل مال أو دم أصيب بتأويل القرآن فإنه هدر

وهل يجوز أن يستعان بسلاحهم في حربهم إذا لم يكن إلى ذلك ضرورة على وجهين في مذهب أحمد يجوز والمنع قول الشافعى والرخصة قول أبى حنيفة

وإختلفوا في قتل أسيرهم وإتباع مدبرهم والتذفيف على جريحهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت