فهرس الكتاب

الصفحة 14094 من 16863

إذا كان لهم فئة يلجئون إليها فجوز ذلك أبو حنيفة ومنعه الشافعى وهو المشهور في مذهب أحمد وفي مذهبه وجه أنه يتبع مدبرهم في أول القتال وأما إذا لم يكن لهم فئة فلا يقتل أسير ولا يذفف على جريح كما رواه سعيد وغيره عن مروان بن الحكم قال خرج صارخ لعلى يوم الجمل لا يقتلن مدبر ولا يذفف على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن

فمن سلك هذه الطريقة فقد يتوهم أن هؤلاء التتار من أهل البغى المتأولين ويحكم فيهم بمثل هذه الأحكام كما أدخل من أدخل في هذا الحكم مانعى الزكاة والخوارج وسنبين فساد هذا التوهم إن شاء الله تعالى

والطريقة الثانية أن قتال مانعى الزكاة والخوارج ونحوهم ليس كقتال أهل الجمل وصفين وهذا هو المنصوص عن جمهور الأئمة المتقدمين وهو الذى يذكرونه في إعتقاد أهل السنة والجماعة وهو مذهب أهل المدينة كمالك وغيره ومذهب أئمة الحديث كأحمد وغيره

وقد نصوا على الفرق بين هذا وهذا في غير موضع حتى في الأموال فإن منهم من أباح غنيمة أموال الخوارج وقد نص أحمد في رواية أبى طالب في حرورية كان لهم سهم في قرية فخرجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت