فهرس الكتاب

الصفحة 14099 من 16863

القوم جازوا على الشام في المرة الأولى عام تسعة وتسعين وأعطوا الناس الأمان وقرؤوه على المنبر بدمشق ومع هذا فقد سبوا من ذرارى المسلمين مايقال أنه مائة ألف أو يزيد عليه وفعلوا ببيت المقدس وبجبل الصالحية ونابلس وحمص وداريا وغير ذلك من القتل والسبى مالا يعلمه إلا الله حتى يقال أنهم سبوا من المسلمين قريبا من مائة ألف وجعلوا يفجرون بخيار نساء المسلمين في المساجد وغيرها كالمسجد الأقصى والأموى وغيره وجعلوا الجامع الذى بالعقيبة دكا

وقد شاهدنا عسكر القوم فرأينا جمهورهم لا يصلون ولم نر في عسكرهم مؤذنا ولا إماما وقد أخذوا من أموال المسلمين وذراريهم وخربوا من ديارهم مالا يعلمه إلا الله

ولم يكن معهم في دولتهم إلا من كان من شر الخلق إما زنديق منافق لا يعتقد دين الإسلام في الباطن وإما من هو من شر أهل البدع كالرافضة والجهمية والإتحادية ونحوهم وأما من هو من أفجر الناس وأفسقهم وهم في بلادهم مع تمكنهم لا يحجون البيت العتيق وإن كان فيهم من يصلى ويصوم فليس الغالب عليهم إقام الصلاة ولا إيتاء الزكاة

وهم يقاتلون على ملك جنكسخان فمن دخل في طاعتهم جعلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت