فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القوم جازوا على الشام في المرة الأولى عام تسعة وتسعين وأعطوا الناس الأمان وقرؤوه على المنبر بدمشق ومع هذا فقد سبوا من ذرارى المسلمين مايقال أنه مائة ألف أو يزيد عليه وفعلوا ببيت المقدس وبجبل الصالحية ونابلس وحمص وداريا وغير ذلك من القتل والسبى مالا يعلمه إلا الله حتى يقال أنهم سبوا من المسلمين قريبا من مائة ألف وجعلوا يفجرون بخيار نساء المسلمين في المساجد وغيرها كالمسجد الأقصى والأموى وغيره وجعلوا الجامع الذى بالعقيبة دكا
وقد شاهدنا عسكر القوم فرأينا جمهورهم لا يصلون ولم نر في عسكرهم مؤذنا ولا إماما وقد أخذوا من أموال المسلمين وذراريهم وخربوا من ديارهم مالا يعلمه إلا الله
ولم يكن معهم في دولتهم إلا من كان من شر الخلق إما زنديق منافق لا يعتقد دين الإسلام في الباطن وإما من هو من شر أهل البدع كالرافضة والجهمية والإتحادية ونحوهم وأما من هو من أفجر الناس وأفسقهم وهم في بلادهم مع تمكنهم لا يحجون البيت العتيق وإن كان فيهم من يصلى ويصوم فليس الغالب عليهم إقام الصلاة ولا إيتاء الزكاة
وهم يقاتلون على ملك جنكسخان فمن دخل في طاعتهم جعلوه