فهرس الكتاب

الصفحة 14100 من 16863

وليا لهم وإن كان كافرا ومن خرج عن ذلك جعلوه عدوا لهم وإن كان من خيار المسلمين ولا يقاتلون على الإسلام ولا يضعون الجزية والصغار

بل غاية كثير من المسلمين منهم من أكابر أمرائهم ووزرائهم أن يكون المسلم عندهم كمن يعظمونه من المشركين من اليهود والنصارى كما قال أكبر مقدميهم الذين قدموا إلى الشام وهو يخاطب رسل المسلمين ويتقرب إليهم بانا مسلمون فقال هذان آيتان عظيمتان جاءا من عند الله محمد وجنكسخان فهذا غاية ما يتقرب به أكبر مقدميهم إلى المسلمين أن يسوى بين رسول الله وأكرم الخلق عليه وسيد ولد آدم وخاتم المرسلين وبين ملك كافر مشرك من أعظم المشركين كفرا وفسادا وعدوانا من جنس بختنصر وأمثاله

وذلك إن إعتقاد هؤلاء التتار كان في جنكسخان عظيما فإنهم يعتقدون أنه إبن الله من جنس ما يعتقده النصارى في المسيح ويقولون أن الشمس حبلت أمه وأنها كانت في خيمة فنزلت الشمس من كوة الخيمة فدخلت فيها حتى حبلت ومعلوم عند كل ذى دين أن هذا كذب وهذا دليل على أنه ولد زنا وأن أمة زنت فكتمت زناها وإدعت هذا حتى تدفع عنها معرة الزنى وهم مع هذا يجعلونه أعظم رسول عند الله في تعظيم ما سنة لهم وشرعه بظنه وهواه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت