فهرس الكتاب

الصفحة 14101 من 16863

يقولوا لما عندهم من المال هذا رزق جنكسخان ويشكرونه على أكلهم وشربهم وهم يستحلون قتل من عادى ما سنه لهم هذا الكافر الملعون المعادى لله ولأنبيائه ورسوله وعباده المؤمنين

فهذا وأمثاله من مقدميهم كان غايته بعد الإسلام أن يجعل محمدا بمنزلة هذا الملعون ومعلوم أن مسيلمة الكذاب كان أقل ضررا على المسلمين من هذا وإدعى أنه شريك محمد في الرسالة وبهذا إستحل الصحابة قتاله وقتال أصحابه المرتدين فكيف بمن كان فيما يظهره من الإسلام يجعل محمدا كجنكسخان وإلا فهم مع إظهارهم للإسلام يعظمون أمر جنكسخان على المسلمين المتبعين لشريعة القرآن ولا يقاتلون أو لئك المتبعين لما سنه جنكسخان كما يقاتلون المسلمين بل أعظم أولئك الكفار يبذلون له الطاعة والإنقياد ويحملون إليه الأموال ويقرون له بالنيابة ولا يخالفون ما يأمرهم به إلا كما يخالف الخارج عن طاعة الإمام للإمام وهم يحاربون المسلمين ويعادونهم أعظم معاداة ويطلبون من المسلمين الطاعة لهم وبذل الأموال والدخول فيما وضعه لهم ذلك الملك الكافر المشرك المشابه لفرعون أو النمروذ ونحوهما بل هو أعظم فسادا في الأرض منهما قال الله تعالى { إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت