فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ففى هذا الحديث أنه نهى عن القتال في الفتنة بل أمر بما يتعذر معه القتال من الإعتزال أو إفساد السلاح الذى يقاتل به وقد دخل في ذلك المكره وغيره ثم بين أن المكره إذا قتل ظلما كان القاتل قد باء باثمه وإثم المقتول كما قال تعالى في قصة إبنى آدم عن المظلوم { إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين } ومعلوم أن الإنسان إذا صال صائل على نفسه جاز له الدفع بالسنة والإجماع وإنما تنازعوا هل يجب عليه الدفع بالقتال على قولين هما روايتان عن أحمد ( أحداهما ) يجب الدفع عن نفسه ولو لم يحضر الصف والثانية يجوز له الدفع عن نفسه وأما الإبتداء بالقتال في الفتنة فلا يجوز بلا ريب
والمقصود أنه إذا كان المكره على القتال في الفتنة ليس له أن يقاتل بل عليه إفساد سلاحه وأن يصبر حتى يقتل مظلوما فكيف بالمكره على قتال المسلمين مع الطائفة الخارجة عن شرائع الإسلام كما نعى الزكاة والمرتدين ونحوهم فلا ريب أن هذا يجب عليه إذا أكره على الحضور أن لا يقاتل وإن قتله المسلمون
كما لو أكرهه الكفار على حضور صفهم ليقاتل المسلمين وكما لو أكره رجل رجلا على قتل مسلم معصوم فإنه لا يجوز له قتله بإتفاق المسلمين وإن اكرهه بالقتل فإنه ليس حفظ نفسه بقتل ذلك المعصوم أولى من العكس