فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فليس له أن يظلم غيره فيقتله لئلا يقتل هو بل إذا فعل ذلك كان القود على المكره والمكره جميعا عند أكثر العلماء كأحمد ومالك والشافعى في أحد قوليه وفى الآخر يجب القود على المكره فقط كقول أبى حنيفة ومحمد وقيل القود على المكره المباشر كما روى ذلك عن زفر وأبو يوسف يوجب الضمان بالدية بدل القود ولم يوجبه وقد روى مسلم في صحيحه عن النبى صلى الله عليه وسلم قصة أصحاب الأخدود وفيها ( أن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين
ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين وقد بسطنا القول في هذه المسألة في موضع آخر
فإذا كان الرجل يفعل ما يعتقد أنه يقتل به لأجل مصلحة الجهاد مع أن قتله نفسه أعظم من قتله لغيره كان ما يفضى إلى قتل غيره لأجل مصلحة الدين التى لا تحصل إلا بذلك ودفع ضرر العدو المفسد للدين والدنيا الذى لا يندفع إلا بذلك أولى وإذا كانت السنة والإجماع متفقين على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل وإن كان المال الذى يأخذه قيراطا من دينار كما قال النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون حرمه فهو شهيد فكيف