فهرس الكتاب

الصفحة 14126 من 16863

لم يخف على المسلمين ففى جواز القتال المفضى إلى قتل هؤلاء المسلمين قولان مشهوران للعلماء وهؤلاء المسلمون اذا قتلوا كانوا شهداء ولا يترك الجهاد الواجب لاجل من يقتل شهيدا فان المسلمين اذا قاتلوا الكفار فمن قتل من المسلمين يكون شهيدا ومن قتل وهو في الباطن لا يستحق القتل لأجل مصلحة الاسلام كان شهيدا وقد ثبت في الصحيحين عن النبي انه قال ( يغزو هذا البيت جيش من الناس فبينما هم ببيداء من الارض اذ خسف بهم فقيل يا رسول الله وفيهم المكره فقال يبعثون على نياتهم ( فاذا كان العذاب الذى ينزله الله بالجيش الذي يغزو المسلمين ينزله بالمكره وغير المكره فكيف بالعذاب الذي يعذبهم الله به او بأيدى المؤمنين كما قال تعالى { قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا }

ونحن لا نعلم المكره ولا نقدر على التمييز فاذا قتلناهم بأمر الله كنا في دلك مأجورين ومعذورين وكانوا هم على نياتهم فمن كان مكرها لا يستطيع الامتناع فانه يحشر على نيته يوم القيامة فاذا قتل لأجل قيام الدين لم يكن ذلك بأعظم من قتل من يقتل من عسكر المسلمين واما اذا هرب احدهم فان من الناس من يجعل قتالهم بمنزلة قتال البغاة المتأولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت