فهرس الكتاب

الصفحة 14127 من 16863

وهؤلاء اذا كان لهم طائفة ممتنعة فهل يجوز اتباع مدبرهم وقتل اسيرهم والاجهاز على جريحهم على قولين للعلماء مشهورين فقيل لا يفعل ذلك لان منادى علي بن ابى طالب نادى يوم الجمل لا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل اسير وقيل بل يفعل ذلك لأنه يوم الجمل لم يكن لهم طائفة ممتنعة وكان المقصود من القتال دفعهم فلما اندفعوا لم يكن إلى ذلك حاجة بمنزلة دفع الصائل وقد روى انه يوم الجمل وصفين كان امرهم بخلاف ذلك فمن جعلهم بمنزلة البغاة المتأولين جعل فيهم هذين القولين والصواب ان هؤلاء ليسوا من البغاة المتأولين فان هؤلاء ليس لهم تأويل سائغ اصلا وانما هم من جنس الخوارج المارقين ومانعى الزكاة واهل الطائف والخرمية ونحوهم ممن قوتلوا على ما خرجوا عنه من شرائع الاسلام

وهذا موضع اشتبه على كثير من الناس من الفقهاء فان المصنفين في ( قتال أهل البغى ( جعلوا قتال مانعى الزكاة وقتال الخوارج وقتال علي لاهل البصرة وقتاله لمعاوية واتباعه من قتال اهل البغى وذلك كله مأمور به وفرعوا مسائل ذلك تفريع من يرى ذلك بين الناس وقد غلطوا بل الصواب ما عليه أئمة الحديث والسنة واهل المدينة النبوية كالاوزاعى والثورى ومالك واحمد بن حنبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت