فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهؤلاء اذا كان لهم طائفة ممتنعة فهل يجوز اتباع مدبرهم وقتل اسيرهم والاجهاز على جريحهم على قولين للعلماء مشهورين فقيل لا يفعل ذلك لان منادى علي بن ابى طالب نادى يوم الجمل لا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل اسير وقيل بل يفعل ذلك لأنه يوم الجمل لم يكن لهم طائفة ممتنعة وكان المقصود من القتال دفعهم فلما اندفعوا لم يكن إلى ذلك حاجة بمنزلة دفع الصائل وقد روى انه يوم الجمل وصفين كان امرهم بخلاف ذلك فمن جعلهم بمنزلة البغاة المتأولين جعل فيهم هذين القولين والصواب ان هؤلاء ليسوا من البغاة المتأولين فان هؤلاء ليس لهم تأويل سائغ اصلا وانما هم من جنس الخوارج المارقين ومانعى الزكاة واهل الطائف والخرمية ونحوهم ممن قوتلوا على ما خرجوا عنه من شرائع الاسلام
وهذا موضع اشتبه على كثير من الناس من الفقهاء فان المصنفين في ( قتال أهل البغى ( جعلوا قتال مانعى الزكاة وقتال الخوارج وقتال علي لاهل البصرة وقتاله لمعاوية واتباعه من قتال اهل البغى وذلك كله مأمور به وفرعوا مسائل ذلك تفريع من يرى ذلك بين الناس وقد غلطوا بل الصواب ما عليه أئمة الحديث والسنة واهل المدينة النبوية كالاوزاعى والثورى ومالك واحمد بن حنبل