فهرس الكتاب

الصفحة 14153 من 16863

على أداء الشهادة فترد شهادتهم اذا أخذوا عليها رزقا لا سيما مع العلم بكثرة من يشهد بالزور ولهذا كانت العادة ان الشهود في الشام المرتزقة بالشهادة لا يشهدون في الاجتهاديات كالأعشار والرشد والعدالة والأهلية والاستحقاق ونحو ذلك بل يشهدون بالحسيات كالذى سمعوه ورأوه فان الشهادة بالاجتهاديات يدخلها التأويل والتهم فالجعل يسهل الشهادة فيها بغير تحر بخلاف الحسيات فان الزيادة فيها كذب صريح لا يقدم عليه الا من يقدم على صريح الزور وهؤلاء اقل من غيرهم بل اذا اتى الواحد من هؤلاء بمن يعرف صدقه من جيرانه ومعارفه واهل الخبرة الباطنة به قبل ذلك منهم

واطلاق القول بأن جميع من بالربط والزوايا غير مستحقين باطل ظاهر البطلان كما ان اطلاق القول بان كل من فيهم مستحق لما يأخذه هو باطل ايضا فلا هذا ولا هذا بل فيهم المستحق الذي يأخذ حقه وفيهم من يأخذ فوق حقه وفيهم من لا يعطى الا دون حقه وفيهم غير المستحق حتى انهم في الطعام الذى يشتركون فيه يعطى احدهم افضل مما يعطى الآخر وان كان اغنى منه خلاف ما جرت عادة اهل العدل الذين يسوون في الطعام بالعدل كما يعمل في رباطات اهل العدل وامر ولي الأمر هؤلاء بجميع ( ما ذكر ) هو من افضل العبادات واعظم الواجبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت