فهرس الكتاب

الصفحة 14152 من 16863

وفعله بحسب الامكان هو من افضل اعمال ولاة الامور بل ومن اوجبها عليهم فان الله يأمر بالعدل والاحسان والعدل واجب على كل احد في كل شيء وكما ان النظر في الجند المقاتلة والتعديل بينهم وزيادة من يستحق الزيادة ونقصان من يستحق النقصان واعطاء العاجز عن الجهاد من جهة اخرى هو من احسن افعال ولاة الأمور وأوجبها فكذلك النظر في حال سائر المرتزقين من اموال الفيء والصدقات والمصالح والوقوف والعدل بينهم في ذلك واعطاء المستحق تمام كفايته ومنع من دخل في المستحقين وليس منهم من ان يزاحمهم في ارزاقهم

واذا ادعى الفقر من لم يعرف بالغنى وطلب الأخذ من الصدقات فانه يجوز للامام ان يعطيه بلا بينة بعد ان يعلمه انه لا حظ فيها لغنى ولا لقوى مكتسب فان النبى سأله رجلان من الصدقة فلما رآهما جلدين صعد فيهما النظر وصوبه فقال ( ان شئتما اعطيتكما ولاحظ فيها لغنى ولا لقوى مكتسب (

واما ان ذكر ان له عيالا فهل يفتقر إلى بينة فيه قولان للعلماء مشهوران هما قولان في مذهب الشافعي واحمد واذا رأى الامام قول من يقول فيه يفتقر إلى بينة فلا نزاع بين العلماء انه لا يجب ان تكون البينة من الشهود المعدلين بل يجب انهم لم يرتزقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت