فهرس الكتاب

الصفحة 14151 من 16863

فى حاجاته

وليس في المسلمين من ينكر صرف الصدقات وفاضل اموال المصالح إلى الفقراء والمساكين ومن نقل عنه ذلك فاما ان يكون من اجهل الناس بالعلم واما ان يكون من اعظم الناس كفرا بالدين بل بسائر الملل والشرائع او يكون النقل عنه كذبا اومحرفا فاما من هو متوسط في علم ودين فلا يخفى عليه ذلك ولا ينهى عن ذلك

ولكن قداختلط في هذه الأموال المرتبة السلطانية الحق والباطل فاقوام كثيرون من ذوى الحاجات والدين والعلم لا يعطى احدهم كفايته ويتمزق جوعا وهولا يسأل ومن يعرفه فليس عنده ما يعطيه واقوام كثيرون يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله وقوم لهم رواتب اضعاف حاجاتهم وقوم لهم رواتب مع غناهم وعدم حاجاتهم وقوم ينالون جهات كمساجد وغيرها فيأخذون معلومها ويستثنون من يعطون شيئا يسيرا واقوام في الربط والزوايا يأخذون ما لا يستحقون ويأخذون فوق حقهم ويمنعون من هواحق منهم حقه او تمام حقه وهذا موجود في مواضع كثيرة

ولا يستريب مسلم ان السعى في تمييز المستحق من غيره واعطاء الولايات والأرزاق من هواحق بها والعدل بين الناس في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت