فهرس الكتاب

الصفحة 14159 من 16863

المهاجرين والانصار الذين هم احوج منهم وافضل

وبمثل هذا طعن الخوارج على النبى صلى الله عليه وسلم وقال له اولهم يا محمد اعدل فانك لم تعدل وقال ان هذه لقسمة ما اريد بها وجه الله تعالى حتى قال النبى ( ويحك ومن يعدل اذا لم اعدل لقد خبت وخسرت ان لم اعدل ( فقال له بعض الصحابة دعنى اضرب عنق هذا فقال ( انه يخرج من ضئضئ هذا قوم يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة ( وفى رواية ( لئن ادركتهم لأقتلنهم قتل عاد (

وهؤلاء خرجوا على عهد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضى الله عنه فقتل الذين قاتلوه جميعهم مع كثرة صومهم وصلاتهم وقراءتهم فاخرجوا عن السنة والجماعة وهم قوم لهم عبادة وورع وزهد لكن بغير علم فاقتضى ذلك عندهم ان العطاء لا يكون الا لذوى الحاجات وان اعطاء السادة المطاعين الأغنياء لا يصلح لغير الله بزعمهم وهذا من جهلهم فان العطاء إنما هو بحسب مصلحة دين الله فكلما كان لله اطوع ولدين الله أنفع كان العطاء فيه أولى وعطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت