فهرس الكتاب

الصفحة 14175 من 16863

والنبى صلى الله عليه وسلم قد نهى عن اضاعة المال وان كان في مذهب أحمد ومالك تجويز العقوبات المالية تارة بالأخذ وتارة بالاتلاف كما يقوله أحمد في متاع الغال وكما يقوله أحمد ومن يقوله من المالكية في أوعية الخمر ومحل الخمار وغير ذلك

فان العقوبة باتلاف بعض الاموال أحيانا كالعقوبة باتلاف بعض النفوس احيانا وهذا يجوز إذا كان فيه من التنكيل على الجريمه من المصلحة ما شرع له ذلك كما في اتلاف النفس والطرف وكما ان قتل النفس يحرم إلا بنفس أو فساد كما قال تعالى { من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض } وقالت الملائكة { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء } فكذلك اتلاف المال انما يباح قصاصا أو لافساد مالكه كما أبحنا من اتلاف البناء والغراس الذى لأهل الحرب مثل ما يفعلون بنا بغير خلاف وجوزنا لافساد مالكه ما جوزنا

ولهذا لم أعلم أحدا من الناس قال إن الأموال المحترمة المجهولة المالك تتلف وانما يحكى ذلك عن بعض الغالطين من المتورعة أنه ألقى شيئا من ماله في البحر أو أنه تركه في البر ونحو ذلك فهؤلاء تجد منهم حسن القصد وصدق الورع لا صواب العمل

وأما حبسها دائما ابدا إلى غير غاية منتظرة بل مع العلم انه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت