فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والنبى صلى الله عليه وسلم قد نهى عن اضاعة المال وان كان في مذهب أحمد ومالك تجويز العقوبات المالية تارة بالأخذ وتارة بالاتلاف كما يقوله أحمد في متاع الغال وكما يقوله أحمد ومن يقوله من المالكية في أوعية الخمر ومحل الخمار وغير ذلك
فان العقوبة باتلاف بعض الاموال أحيانا كالعقوبة باتلاف بعض النفوس احيانا وهذا يجوز إذا كان فيه من التنكيل على الجريمه من المصلحة ما شرع له ذلك كما في اتلاف النفس والطرف وكما ان قتل النفس يحرم إلا بنفس أو فساد كما قال تعالى { من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض } وقالت الملائكة { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء } فكذلك اتلاف المال انما يباح قصاصا أو لافساد مالكه كما أبحنا من اتلاف البناء والغراس الذى لأهل الحرب مثل ما يفعلون بنا بغير خلاف وجوزنا لافساد مالكه ما جوزنا
ولهذا لم أعلم أحدا من الناس قال إن الأموال المحترمة المجهولة المالك تتلف وانما يحكى ذلك عن بعض الغالطين من المتورعة أنه ألقى شيئا من ماله في البحر أو أنه تركه في البر ونحو ذلك فهؤلاء تجد منهم حسن القصد وصدق الورع لا صواب العمل
وأما حبسها دائما ابدا إلى غير غاية منتظرة بل مع العلم انه لا