فهرس الكتاب

الصفحة 14174 من 16863

عليه والاموال كالأعمال سواء

وهذا النوع انما حرم لتعلق حق الغير به فاذا كان الغير معدوما أومجهولا بالكلية أو معجوزا عنه بالكلية سقط حق تعلقة به مطلقا كما يسقط تعلق حقه به اذا رجى العلم به اوالقدرة عليه إلى حين العلم والقدرة كما في اللقطة سواء كما نبه عليه صلى الله عليه وسلم بقوله ( فان جاء صاحبها والا فهي مال الله يؤتيه من يشاء ) فانه لو عدم المالك انتقل الملك عنه بالاتفاق فكذلك اذا عدم العلم به إعداما مستقرا واذا عجز عن الايصال إليه اعجازا مستقرا فالإعدام ظاهر والاعجاز مثل الاموال التى قبضها الملوك كالمكوس وغيرها من اصحابها وقد تيقن انه لا يمكننا اعادتها الى اصحابها فانفاقها في مصالح اصحابها من الجهاد عنهم أولى من إبقائها بأيدى الظلمة يأكلونها واذا انفقت كانت لمن يأخذها بالحق مباحة كما انها على من يأكلها بالباطل محرمة

والدليل الثانى ( القياس ) مع ما ذكرناه من السنة والاجماع ان هذه الاموال لا تخلو إما أن تحبس وإما ان تتلف وإما أن تنفق فأما إتلافها فافساد لها { والله لا يحب الفساد } وهو إضاعة لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت