فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( والثانى ) قبضها بغير اذن الشارع وإن أذن صاحبها وهى العقود والقبوض المحرمة كالربا والميسر ونحو ذلك والواجب على من حصلت بيده ردها إلى مستحقها فاذا تعذر ذلك فالمجهول كالمعدوم وقد دل على ذلك قول النبى في اللقطة ( فان وجدت صاحبها فارددها إليه والا فهي مال الله يؤتيه من يشاء ) فبين النبى أن اللقطة التى عرف انها ملك لمعصوم وقد خرجت عنه بلا رضاه اذا لم يوجد فقد آتاها الله لمن سلطه عليها بالالتقاط الشرعي
وكذلك اتفق المسلمون على انه من مات ولا وارث له معلوم فما له يصرف في مصالح المسلمين مع انه لا بد في غالب الخلق ان يكون له عصبة بعيد لكن جهلت عينه ولم ترج معرفته فجعل كالمعدوم وهذا ظاهر وله دليلان قياسيان قطعيان كما ذكرنا من السنة والاجماع فان مالا يعلم بحال أولا يقدر عليه بحال هو في حقنا بمنزلة المعدوم فلا نكلف إلا بما نعلمه ونقدر عليه
وكما انه لا فرق في حقنا بين فعل لم نؤمر به وبين فعل أمرنا به جملة عند فوت العلم او القدرة كما في حق المجنون والعاجز كذلك لا فرق في حقنا بين مال لا مالك له امرنا بايصاله إليه وبين ما امرنا بايصاله إلى مالكه جملة اذا فات العلم به أوالقدرة