فهرس الكتاب

الصفحة 14183 من 16863

انفسهم لم ينزل الله بها كتابا ولا ارسل بها رسولا بشبهات زينها الشيطان من جهة المقاييس الفاسدة والفلسفة الحائدة قوم منهم زعموا ان التماثيل طلاسم الكواكب السماوية والدرجات الفلكية والأرواح العلوية وقوم اتخذوها على صورة من كان فيهم من الانبياء والصالحين وقوم جعلوها لأجل الارواح السفلية من الجن والشياطين وقوم على مذاهب أخر

واكثرهم لرؤسائهم مقلدون وعن سبيل الهدى ناكبون فابتعث الله نبيه نوحا عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وينهاهم عن عبادة ما سواه وان زعموا انهم يعبدونهم ليتقربوا بهم إلى الله زلفى ويتخذوهم شفعاء فمكث فيهم الف سنة الا خمسين عاما فلما اعلمه الله انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن دعا عليهم فاغرق الله تعالى اهل الارض بدعوته وجاءت الرسل بعده تترى إلى ان عم الارض دين الصائبة والمشركين لما كانت النماردة والفراعنة ملوك الارض شرقا وغربا فبعث الله تعالى امام الحنفاء واساس الملة الخالصة والكلمة الباقية ابراهيم خليل الرحمن فدعا الخلق من الشرك إلى الاخلاص ونهاهم عن عبادة الكواكب والاصنام وقال { وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين } وقال لقومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت