فهرس الكتاب

الصفحة 14182 من 16863

وحكمته ورحمته وجعل المقصود الذى خلقوا له فيما امرهم به هو عبادته واصل ذلك هو معرفته ومحبته فمن هداه الله صراطه المستقيم آتاه رحمة وعلما ومعرفة باسمائه الحسنى وصفاته العليا ورزقه الانابة إليه والوجل لذكره والخشوع له والتأله له فحن إليه حنين النسور إلى اوكارها وكلف بحبه كلف الصبى بامه لا يعبد الااياه رغبة ورهبة ومحبة واخلص دينه لمن الدنيا والآخرة له رب الأولين وألآخرين مالك يوم الدين خالق ما تبصرون وما لا تبصرون عالم الغيب والشهادة الذى امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون لم يتخذ من دونه اندادا كالذين اتخذوا من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولم يشرك بربه أحدا ولم يتخذ من دونه وليا ولاشفيعا لا ملكا ولا نبيا ولاصديقا فان كل من في السماوات والارض الا آتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا فهنالك اجتباه مولاه واصطفاه وآتاه رشده وهداه لما اختلف فيه الحق باذنه فانه يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم

وذلك ان الناس كانوا بعد آدم عليه السلام وقبل نوح عليه السلام على التوحيد والاخلاص كما كان عليه ابوهم آدم ابو البشر عليه السلام حتى ابتدعوا الشرك وعبادة الأوثان بدعة من تلقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت