فهرس الكتاب

الصفحة 14187 من 16863

وتفرقوا في التثليث والاتحاد تفرقا وتشتتوا تشتتا لا يقر به عاقل ولم يجى نقل إلا كلمات متشابهات في الإنجيل وماقبله من الكتب قد بينتها كلمات محكمات في الإنجيل وما قبله كلها تنطق بعبودية المسيح وعبادته لله وحده ودعائه وتضرعه

ولما كان أصل الدين هو الإيمان بالله ورسوله كما قال خاتم النبين والمرسلين أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( وقال ( لا تطرونى كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ( كان أمر الدين توحيد الله والإقرار برسله ولهذا كان الصابئون والمشركون كالبراهمة ونحوهم من منكرى النبوات مشركين بالله في إقرارهم وعبادتهم وفاسدى الإعتقاد في رسله

فأرباب التثلث في الوحدانية والإتحاد في الرسالة قد دخل في أصل دينهم من الفساد ماهو بين بفطرة الله التى فطر الناس عليها وبكتب الله التى أنزلها

ولهذا كان عامة رؤسائهم من القسيسين والرهبان وما يدخل فيهم من البطارقة والمطارنة والأساقفة إذا صار الرجل منهم فاضلا مميزا فإنه ينحل عن دينه ويصير منافقا لملوك أهل دينه وعامتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت