فهرس الكتاب

الصفحة 14189 من 16863

تعالى بشيء ليس له حقيقة وقد يظن المنافقون أن ما ينقل عن المسيح وغيره من المعجزات من جنس النار المصنوعة وكذلك حيلهم في تعليق الصليب وفى بكاء التماثيل التى يصورنها على صورة المسيح وأمه وغيرهما ونحو ذلك كل ذلك يعلم كل عاقل أنه إفك مفترى وأن جميع أنبياء الله وصالحى عباده برآء من كل زور وباطل لوإفك كبرائتهم من سحر سحرة فرعون

ثم أن هؤلاء عمدوا إلى الشريعة التى يعبدون لله به فناقضو الأولين من اليهود فيها مع أنهم يأمرون بالتمسك بالتوراة إلا ما نسخه المسيح قصر هؤلاء في الأنبياء حتى قتلوهم وغلا هؤلاء فيهم حتى عبدوهم وعبدوا تماثيلهم وقال أولئك إن الله لايصلح له أن يغير ما أمر به فينسخه لا في وقت آخر ولا على لسان نبى آخر وقال هؤلاء بل الأحبار والقسيسون يغيرون ما شاؤوا ويحرمون ما رأوا ومن أذنب ذنبا وضعوا عليه ما رأوا من العبادات وغفروا له ومنهم من يزعم أنه ينفخ في المرأة من روح القدس فيجعل البخور قربانا وقال أولئك حرم علينا أشياء كثيرة وقال هؤلاء ما بين البقة والفيل حلال كل ما شئت ودع ما شئت وقال أولئك النجاسات مغلظة حتى أن الحائض لا يقعد معها ولا يؤكل معها وهؤلاء يقولون ما عليك شيء نجس ولا يأمرون بختان ولا غسل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت